تفسير كهيعص-تفسير نور الثقلين الجزء 3

عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرنى يا بن رسول الله عن تأويل

كهيعص قال : هذه الحروف من أنباء الغيب ، اطلع الله عبد زكريا عليها ، ثم قصها

على محمد صلى الله عليه واله ، وذلك ان زكريا عليه السلام سأل ربه ان يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط الله

عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه اياها ، فكان زكريا اذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن

سرى عنه همه ( 1 ) وانجلى كربه ، واذا ذكر الحسين عليه السلام خنقته العبرة ووقعت عليه

البهرة ( 2 ) فقال ذات يوم : الهى ما بالى اذا ذكرت أربعا منهم عليهم السلام تسليت بأسمائهم

من همومى ، واذا ذكرت الحسين عليه السلام تدمع عينى وتثور زفرتى ؟ ( 3 ) فأنبأه تبارك و

* ( هامش ) * ( 1 ) سرى عنه الشئ : كشف عنه ما يجده من الهم والغضب .

( 2 ) خنقته العبرة غص بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بمخنقته وهو الحلق . والبهر :

تتابع النفس .

( 3 ) الزفرة : استيعاب النفس من شدة الهم والحزن .

[320]

تعالى عن قصته ، فقال : ” كهيعص ” فالكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة ، والياء

يزيد لعنه الله وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره ، فلما سمع بذلك زكريا

عليه السلام لم يفارق مسجده ثلثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء و

النحيب ، وكانت ندبته : الهى أتفجع خير خلقك بولده ؟ أتنزل بلوى هذه الرزية بفناءه ؟

اتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، ؟ الهى أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما ؟ ثم

كان يقول : الهى ارزقنى ولدا تقر به عينى عند الكبر ، واجعله وارثا ووصيا ، واجعل

محله منى محل الحسين عليه السلام فاذا رزقتنيه فافتنى بحبه وبه أفجعنى به كما تفجع محمدا

حبيبك صلى الله عليه واله بولده ، فرزقه الله يحيى عليه السلام وفجعه به ، وكان حمل يحيى ستة

أشهر ، وحمل الحسين عليه السلام كذلك .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s